للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الخامسة والخمسون [ما ثبت على خلاف القياس]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

ما ثبت على غير القياس - أو على خلاف القياس - فغيره لا يقاس عليه (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تقابل قاعدة سبقت قريباً، ومفادها: أنّ ما ثبت على غير القواعد المستقرة وخلافاً للأحكام العامّة - والمراد به الرّخص - إنّما يقتصر به على مورده ولا يقاس عليه غيره. فالرّخص مقصورة على مواضع ورودها. وهذه من مسائل الخلاف.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

قضاء سنّة الفجر معها ثبت على خلاف القياس، فلا يقاس عليها غيرها من السّنن - وهذا عند الحنفيّة - إذ عند غيرهم يجوز قضاء السّنن، كسنّة الظّهر البعديّة، وهذه تقضى وحدها - لكن إذا لم يصلّ الظّهر في وقتها فهل له قضاء سننها معها؟ وتقاس على الفجر؟ الرّاجح عند الجميع عدم القضاء.


(١) القواعد الكبرى جـ ٢ ص ١٣٨ فما بعدها، ترتيب اللآلي لوحة ٩٣ ب، شرح الخاتمة ص ٧٧، المجلة المادة ١٥. وينظر قواعد الحصني جـ ٣ ص ٢٢٩ فما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>