للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّانية عشرة [العقود القهريّة]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

يتوقّف الملك في العقود القهريّة على دفع الثّمن. وقد يقع بدونه مضموناً في الذّمّة (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

العقود القهريّة: هي تلك العقود التي لا يشترط فيها رضاء أحد المتعاقدين، إذ تقع رغماً عنه وقهراً عليه. والقهر: معناه الإجبار.

فمثل هذه العقود ضربان: أحدهما يتوقّف الملك فيه على دفع الثّمن.

والثّاني: يقع الملك فيه بدون دفع الثّمن، على أن يكون الثّمن مضموناً في ذمّة المالك.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

عقد الشّفعة يتمّ جبراً على البائع والمشتري، ولكن لا يتم للشّفيع إلا بدفع الثّمن، وكان عقد الشّفعة من العقود القهريّة؛ لأنّه شرع لدفع ضرر متوقّع عن الشّفيع.

ومنها: إذا أعار أو أجّر أرضاً لآخر، فبني فيها المستعير وغرس، فللمعير أن يأخذ الأرض ويتملّك البناء والغرس بالثّمن، إذا


(١) قواعد ابن رجب القاعدة ٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>