للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة السّادسة عشرة بعد الثّلاثمئة [المحاباة في المرض]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

المحاباة في المرض تبرّع بمنزلة الوصيّة (١).

وإنّما تجوز من الثّلث بدون زيادة، إلا إذا أجاز الورثة.

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المحاباة: يقال: حاباه محاباة إذا سامحه. مأخوذ من حبوته إذا أعطيته، فالمحاباة مفاعلة من حبوت الرّجل أحبوه إذا أعطيته الشّيء بغير عوض (٢).

فالمسامحة في بعض ما يستحقّ إذا كانت في مرض الموت فهي بمنزلة الوصيّة، ولا تجوز إلا من الثلث بدون زيادة، إلا إذا أجاز الورثة.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا باع سيّارته في مرض موته لشخص بألف، وقيمتها عشرة آلاف وهي ماله كلّه، فللمشتري قيمة الألف، وثلث قيمة ما بقي من السّيّارة وهو ثلاثة آلاف، ويدفع ما بقي للورثة. لكن لو أجاز الورثة


(١) المبسوط جـ ١٤ ص ٧٤.
(٢) المصباح مادة حبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>