للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الخامسة والخمسون [قول المملوك]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

لا قول للمملوك في نقله من ملك إلى ملك في الرّضا والسّخط (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المملوك: هو الرّقيق ذكراً كان أو أنثى. والشّرط في المملوكيّة أن تكون نتيجة حرب وقتال مع الكفّار لإعلاء كلمة الله، أو لمن تولّد منهم؛ وذلك لأنّ الاسترقاق ليس له سوى طريق واحد رئيس وهو الأخذ بسبب الحرب لإعلاء كلمة الله، حينما يدعى المشركون للإسلام فلم يجيبوا، أو الجزية فلم يطيعوا، ويأبون إلا القتال، فقاتلهم المسلمون، واحتلوا ديارهم، فما أخذه المسلمون منهم من رجال ونساء وأطفال فهم أرقّاء مملوكون، حتى ولو أسلموا بعد ذلك؛ لأنّ الإسلام يمنع الرّقّ ابتداءً ولا يمنعه بقاءً، فالإِسلام لا يزيل الرّقّ بعد وجوده، وإنّما يمنعه قبل حدوثه.

ولهذه الطّريق نتائج يصحّ الرّقّ بها، وهو أن يتزوّج العبد أمة فتلد فولدهما رقيق تبع لهما، أو تزوّج الأمة من حرّ، فولدها رقيق تبعاً لها. وليس هناك طريق آخر للاسترقاق.


(١) شرح السير ص ١٦٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>