للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الحادية والعشرون بعد المئتين [المكروه عادة وعبادة]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

ما يعاف في العادات يكره في العبادات (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

ما يعاف: أي ما يكره، من عاف يعاف عيافة. يقال: عاف الطّعام: أي كرهه (٢).

فما كان في العادة المقبولة والمعروفة مكروهاً فهو مكروه أيضاً في العبادات؛ لأنّ العبادات إنّما شرعت لمصلحة البشر، والعادات إنّما شرعت وانتشرت بين النّاس وعملوا بها واعتمدوها لما فيها من مصلحة لهم، فإذا وجد شيء كرهه النّاس في عاداتهم فهو أيضاً مكروه في عباداتهم لما بين العادات والعبادات من جامع، وهو المصلحة المشتركة.

لكن ما هي العادة التي يعاف فيها ويكره في العبادات؟ هي العادة الصّحيحة المقبولة التي لا تعارض بينها وبين النّصوص والقواعد الشّرعيّة، وأمّا العادات الفاسدة الباطلة فليس ما يعاف فيها يكون مكروهاً في العبادات، بل ربّما انتشر بين النّاس عادات مذمومة محرّمة في


(١) قواعد المقري ق ١٠.
(٢) المصباح مادة "عاف"

<<  <  ج: ص:  >  >>