للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّانية بعد السّتمئة [الصّريح والكناية - الظّاهر والمحتمل]

أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:

من تكلّم بكلام هو ظاهر المراد لم تعتبر النّيّة فيه. وإن كان غير ظاهر المراد - لإجمال فيه أو لاشتراك - اعتبر بنيّة فيه (١).

وفي لفظ: موجَب اللفظ يثبت باللفظ ولا يفتقر إلى النّيَّة، ومحتمل اللفظ لا يثبت إلا بالنّيّة (٢)، وستأتي قريباً إن شاء الله.

ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

الكلام إمّا صريح يدلّ لفظه على معناه مطابقة وحقيقة، وإمّا لفظ كنائي غير صريح يحتمل أكثر من معنى أو يكون مشتركاً بين عدّة معان.

فاللفظ الصّريح الظّاهر المراد منه لا يشترط في ترتّب أحكامه عليه وجود النّيَّة من المتكلّم؛ لأنّ لفظه يدلّ على معناه، وموجّب اللفظ


(١) القواعد والضوابط ص ١٥٦ عن شرح الجامع الكبير للإسبيحابي أحمد بن منصور الحنفي المتوفى سنة ٤٨٠ هـ.
(٢) نفس المصدر ص ١٦١ عن شرح الجامع الكبير لعلاء الدين الأسمندي السمرقندي المتوفى سنة ٥٥٢ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>