للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّامنة والثّمانون بعد السّتمئة [الأداء عن الغير]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

مَن وجب عليه أداء عين مال، فأدّاه عنه غيره بغير إذنه، هل يقع موقعه، وينتفى الضّمان (١)؟

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الأصل أنّ مَن عليه دين فعليه وفاؤه وأداؤه. والدّين إمّا أن يكون عيناً وإمّا أن يكون ديناً في الذّمّة.

فإذا أدّى الدَّين عن المدين شخص آخر أجنبي عنه بغير إذنه، فهل يقع الأداء موقعه وتبرأ ذمّة المدين وينتفي الضّمان عن المؤدّى إذا كان المؤدّى عيناً؟

هذا على قسمين: القسم الأوّل: أن تكون العين ملكاً لمن وجب عليه الأداء وقد تعلّق بها حقّ للغير. فإن كان المتصرّف له ولاية التّصرّف وقع الموقع ولا ضمان وبرئت ذمّة المدين.

وإن كان الواجب ديناً، فإن كانت العين متميّزة بنفسها فلا ضمان ويجزئ. وإن لم تكر متميّزة من بقيّة مال المدين ضمن المتصرّف ولم يجزئ إلا أن يجيز المالك التّصرّف.

القسم الثّاني: أن يكون الواجب أداؤه غير مملوك للمدين، فأدّاه الغير إلى مستحقّه، فإن كان مستحقّه معيّناً، فإنّه يجزئ ولا ضمان.


(١) قواعد ابن رجب القاعدة ٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>