للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكن ليس من الضّروري أنّ ما أشبه شيئاً أن يأخذ حكمه، أو يكون في معناها من كلّ وجه، فقد يأخذ الشّيء حكم ما يشبهه ويؤوّل به وقد لا يأخذه. وقد يأخذ حكماً من أحكامه دون أحكامه كلها؛ لأنّه لو أخذ أحكامه كلّها لكان هو هو وليس مؤوّلاً به.

ثالثاً: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

المرأة إمّا أن تكون ذات حيض أو حامل، أو لا تحيض لصغر أو كبر. وللحائض أحكام: منها: عدم جواز إيقاع الطّلاق عليها أثناء الحيض أو في طهر مسَّها فيه، أو أنّ إيقاعه مكروه.

ومنها: أنّها تعتدّ بثلاثة أقراء في شهر واحد - كما ذكر الفقهاء وتنقضي عدّتها - ولكن لا يجوز لها أن تعتدّ بشهر واحد إذا كانت آيسة أو صغيرة، وذلك أنّ الشّهر إنّما يقوم في حقّ الآيسة والصّغيرة مقام الحيضة الواحدة في انقضاء العدّة والاستبراء خاصّة لا في جميع الأحكام، فلم يقم مقامه في إيقاع الطّلاق مثلاً.

ومنها: إنّ الاستفهام الإنكاري كقولنا: أتضرب زيداً وهو أخوك. هو بمعنى النّفي، لكن لا يشبهه من كلّ وجه؛ من حيث إنّنا إذا قلنا: لا تضرب زيداً فهو أخوك، فلا بد من الفاء ولا يجوز بالواو، كما أنّ جواب الاستفهام الإنكاري لا يصحّ بالفاء بل بالواو الحاليّة. وأيضاً يصحّ وقوع أحدهما حيث لا يصحّ وقوع الآخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>