للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الخامسة والأربعون [شطر العلة]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة

شطر العلة لا يثبت شيئاً من الحكم (١). أصولية فقهية.

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

العلة هي الوصف الموجب للحكم. وقد تكون هذه العلة ذات وصف واحد، وقد تكون ذات أوصاف متعددة، فعدم التماثل في الربويات وصف واحد يوجب حرمة المعاملة والقتل العمد العدوان المكافيء من غير أب، علة ذات أوصاف متعددة توجب القصاص.

فمفاد القاعدة: أن العلة المتعددة الأوصاف إذا وجد بعض أوصافها دون بعض فلا يثبت بذلك شيء من الحكم فلا بد من وجود جميع أوصافها لإثبات الحكم.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

إذا وجد القتل - دون العمد العدوان - لا يجب القصاص.

ومنها: إذا أخذ المال ولم يكن خفية من حرز مثله لا يجب القطع.

ومنها: إذا شرب مسكراً غير عامد مختار عالم، فلا حد عليه.

ومنها: إذ وجد وصيان وتصرف أحدهما دون علم صاحبه فلا يجوز تصرفه؛ لأن الموصي جعلهما نائبين عنه، فلا تثبت الإنابة لأحدهما بانفراده.


(١) المبسوط ٢٨/ ٢١، الفروق للقرافي ١/ ١٠٩ الفرق السابع, وقواعد الحصني ٣/ ٢٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>