للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة الثانية والتسعون بعد المائة [التقييد بالعرف]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

التقييد الثابت بالعرف - في الوكالة وغيرها - كالثابت بالنص (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تندرج تحت قاعدة العادة محكمة - وقد سبق لها مثيل - وهي وإن كانت واردة في الوكالة بخصوصها لكن معناها عام في كل معاملة قيِّدت بالعرف.

فإن التقييد بالعرف كالتقييد بالنص.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا وكَّل وكيلاً بشراء أضحية فإنه يتقيد بأيام الأضحية من السنة الأولى.

ومنها: إذا وكل رب الأرض وكيلاً وأمره أن يدفع الأرض مزارعة - ولم يسمِّ سنة ولا غيرها - جاز للوكيل أن يدفعها مزارعة سنته الأولى، فإن دفعها أكثر من ذلك أو بعد هذه السنة - ولم يدفع هذه السنة - يجوز في القياس؛ لأن التوكيل مطلق عن الوقت، ففي أي سنة دفعها وفي أي مدة لم يكن فعله مخالفاً لما أمره الموكِّل به فجاز كالوكيل بإجارة الدور والرقيق، ولكنهم قالوا: لا يجوز استحساناً؛ لأن دفع الأرض مزارعة يكون في وقت مخصوص من السنة عادة وعرفاً، (والتقييد الثابت بالعرف في الوكالة كالتقييد بالنص).


(١) المبسوط جـ ٢٣ ص ١٣٧ بدون قوله (وغيرها).

<<  <  ج: ص:  >  >>