للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّانية والعشرون [وسيلة الحرام]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

ما أفضى إلى الحرام كان حراماً (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

أفضى: أي أوصل من الفعل "فضى" فضوّاً. والمراد به وسيلة الحرام فكلّ ما أوصل وأدّى إلى الحرام كان حراماً؛ لأنّ للوسائل أحكام المقاصد - كما سبق بيانه - فإذا كان المقصد حراماً فكلّ وسيلة تؤدّي وتوصل إليه فهي حرام، ولأنّ وسائل الحرام حرام.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

تبرّج النّساء وخروجهن سافرات شبه عاريات حرام, لأنّه يؤدّي إلى الزّنا المحرّم.

ومنها: اختلاط الرّجال بالنّساء في الأماكن العامّة أو الخاصّة - غير المحارم - حرام لأنّه يؤدّي ويفضي إلى الحرام.

ومنها: مباشرة المعتكف أو المحرم زوجته دون الفرج بشهوة حرام فإن أنزل فسد اعتكافه وحجّه أو عمرته.

ومنها: بيع العينة حرام لأنّه وسيلة إلى الرّبا المحرّم. وبيع العينة أن يبيع التّاجر سلعة إلى شخص بثمن إلى أجل ثمّ يشتريها من


(١) المغني جـ ٣ ص ١٩٩، جـ ٤ ص ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>