للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثمناً محدداً، فعند وجود أحدهما معيباً له رده بثمنه، وهذا أيضاً عند الجميع , غير أبي حنيفة.

والصورة الثالثة: وهي مثار الخلاف ومحل النزاع، أن تكون الصفقة لمتعدد بثمن واحد عام للكل فيظهر عيب في بعضها، فهل يبطل العقد كله؟ هذا مفاد هذه القاعدة بناء على هذه الأصول، أو لا يبطل العقد إلا فيما دخله الفساد؟ وهذا رأي مالك وصاحبي أبي حنيفة وقول للشافعي والرواية الأخرى عند أحمد.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

إذا اشترى قطيعاً من الغنم جملة واحدة بثمن واحد، ثم وجد في بعضها جرباً أو عيباً، فهل له رد المعيب بقيمته أو جزئه من الثمن، أو له رد الجميع؟ بحسب هذه القاعدة له رد الجميع؛ حيث إن العقد إذا فسد في بعضها فسد في كلها، وهذا عند أبي حنيفة وابن أبي ليلى.

وأما عند مالك وصاحبي أبي حنيفة، والرواية عن أحمد وقول للشافعي: أن له رد المعيب خاصة بجزئه من الثمن حيث لم يفسد العقد في الباقي، حيث إن الفساد يقتصر على ما وجدت فيه العلة المفسدة (١).

ومنها: إذا اشترى عبدين صفقة واحدة بألف درهم، فإذا أحدهما حر فالبيع فاسد فيهما جميعاً، حيث لم يسم لكل واحد منهما ثمناً.

ولكن إذا سمى لكل واحد منهما ثمناً فالبيع فاسد عند أبي حنيفة رحمه


(١) المبسوط ٢٣/ ١١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>