للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الرّابعة والسّتّون [الاجتهاد - اليقين]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

لا معتبر بالاجتهاد بعد اليقين (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق معنى الاجتهاد.

واليقين: من يقِنَ الماء في الحوض إذا استقرّ ودام.

وفي الاصطلاح: اليقين هو الاعتقاد الجازم الثّابت المطابق للواقع.

فمفاد القاعدة: أنّه بعد حصول الجزم والقطع بالحكم أو الأمر لا يعتدّ باجتهاد مجتهد بخلاف ذلك. وهذه القاعدة بمعنى القاعدة السّابقة القائلة: "لا مساغ للاجتهاد في مورد النّصّ".

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

المصلّي في المسجد الحرام يجب عليه التّوجّه إلى عين الكعبة، ولا مجال للاجتهاد في معرفة جهة القبلة, لأنّها متيّقنة ومقطوع بها.

ومنها: إذا قضى القاضي باجتهاد في مسألة، ثمّ ظهر نصّ بخلاف اجتهاده فلا يعتدّ بذلك الاجتهاد، إذ هو باطل في مقابلة النّصّ؛ حيث إنّ النّص يقين، وكما سبق قريباً أنّه (لا مساغ للاجتهاد في مورد النّصّ).


(١) المبسوط جـ ٣ ص ٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>