للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة التّاسعة والخمسون [الكفّارة]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

لا مدخل للقياس في الكفّارة (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الكفّارة: فعَّالة من التّكفير. والمادة (كَفَر). بمعنى غطّى. فالكفّارة مُغَطِّية للذّنب وساترة له.

والكفّارات أحكام شرعيّة شرعت لمحو الخطايا وغفران الذّنوب في عدد من المعاصي والأخطاء الّتي يقع فيها المكلّف. ككفّارة القتل الخطأ، واليمين بعد الحنث.

فمفاد القاعدة: أنّ الكفّارات أمور تعبّديّة غير معقولة المعنى، ولذلك لا مدخل للاجتهاد فيها والقياس عليها. كالرّخص.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

شرعت كفّارة للقتل الخطأ بالنّصّ، وذلك في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} (٢).


(١) المبسوط جـ ٣ ص ٧٣.
(٢) الآية ٩٢ من سورة النساء.

<<  <  ج: ص:  >  >>