للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة التّاسعة والسّبعون بعد الأربعمئة [النّفي - الاجتماع]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

مع النّفي لا يتحقّق الاجتماع (١)

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

النّفي: يقابل الإثبات.

وهذه القاعدة الأصل فيها بعض ما يحصل في الحجّ والعمرة، ولكن موضوعها أعمّ، فإذا وجد النّفي فلا يتحقّق اجتماع أمرين؛ لأنّ النّفي دليل رفض أحدهما. والنّفي قد يكون عملاً: أي لا يمكن تحقيق العمل المطلوب ولا إيجاده للاستحالة والتّعذّر. وقد يكون قولاً.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من جمع في إحرامه بين حجّتين أو عمرتين - أي نوى بإحرامه أن يحجّ حجّتين أو عمرتين معاً - فإنّ الجمع بينهما عملاً منفي. أي ممتنع. ومع النّفي لا يتحقّق الاجتماع فيكون رافضاً لإحداهما على كلّ حال.

ومنها: إذا أهلّ الآفاقي - وهو في عرفات بعمرة - فيجب عليه رفضها - أي - التّحلّل منها بعدم فعلها -؛ لأنّه محرم بالحجّ وعليه دم؛ لتحقّق المنافي عملاً.


(١) المبسوط جـ ٤ ص ١٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>