للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة السادسة والسبعون [الشيء المقدر في الشرع]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

الشيء إذا ثبت مقدراً في الشرع فلا يعتبر أي تقدير آخر. أو لا يغير إلى تقدير آخر (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

هذه القاعدة سبق لها مثيل في قواعد حرف الهمزة تحت رقم (٣٣٦)، ومفادها: أن الشيء إذا وجد له تقدير شرعي فلا يجوز تغيير هذا التقدير، أو اعتبار أي تقدير آخر مغاير للتقدير الشرعي. وهذا عند جمهور الأئمة، وعند أبي يوسف وآخرين يجوز إذا كان مبناه على عُرف في زمن النص، أو مصلحة.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

خراج الأرض وجزية الرؤوس التي قدِّرت في عهد أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وفي رواية عند الإمام أحمد وآخرين لا يجوز تغييرها لا بالزيادة، ولا بالنقص. وفي رواية تجوز الزيادة دون النقص، ولكن المذهب على أن المرجع في الخراج والجزية إلى اجتهاد الإمام في الزيادة والنقصان، وعلى هذا كثير من الأئمة؛ لأن فرضها في زمن أمير المؤمنين كان بحسب حاجة الناس وقدرتهم فإذا تغيرت الحاجة أو القدرة لزم التغيير بالزيادة أو النقص (٢).


(١) تأسيس النظر ص ١٥٧، قواعد الفقه ص ٨٦.
(٢) ينظر: كتاب الخراج لأبي يوسف ص ٥٠، ١٢٢، والمقنع مع الحاشية ١/ ٥١٢ - ٥١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>