للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يبقى فيه احتمال التّخصيص إن كان عامّاً، والتّأويل إن كان خاصّاً (١). وضدّه المجمل.

والمحكم: ما أحكم المراد به عن التّبديل والتّغيير والنّسخ. أو هو اللفظ الذي لا يحتمل النّسخ والتّبديل (٢) وضدّه المتشابه.

فهذه الألفاظ بعضها أقوى من بعض فعند التّعارض يترجح القويّ على الأدنى. فالنّصّ إذا تعارض مع الظّاهر، ترجّح النّصّ لأنّه أقوى.

وإذا تعارض النّصّ أو الظّاهر مع المفسّر. ترجّح المفسّر عليهما لأنّه أقوى منهما. وإذا تعارض أي منها مع المحكم، فالمحكم هو الرّاجح لأنّه أقوى منها كلّها.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

قوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} (٣).

فهذه الآية نصّ في العدد المطلوب صيامه لمن لم يجد الهدي.

ومنها: قوله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} (٤).


(١) التّعريفات الفقهيّة للمجدّدي ص ٤٩٩.
(٢) كشاف اصطلاحات الفنون ص ٣٨١.
(٣) الآية ١٩٦ من سورة البقرة.
(٤) الآية ١٤٢ من سورة الأعراف.

<<  <  ج: ص:  >  >>