للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن نفسه ضمان الوديعة وغرمها لو ثبت عليه إتلافها أو إضاعتها.

ومنها: ادّعى ربّ المال على المضارب أنّ رأس المال قد ربح، وادّعى المضارب أنّه لم يربح. فالقول قول المضارب مع يمينه؛ لأنّ الأصل عدم الرّبح، وهو أمين على رأس المال، وأمّا في ردّ رأس المال على صاحبه ففيه وجهان.

ومنها: إذا طالب المودِع - أي صاحب الوديعة - وديعته من أمينه، فادّعى الأمين ردّها عليه، ولا بيَّنة لصاحب الوديعة على عدم الرّدّ، فإنّ القول قول الأمين مع يمينه في ردّها، في القول المشهور.

رابعاً: ممّا استثني من مسائل هذه القاعدة:

وصي اليتيم لا يقبل قوله في ردّ مال اليتيم إليه إلا ببيّنة؛ لأنّ ذلك ثابت بنصّ القرآن الكريم وذلك قوله تعالى: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} (١) وحمل بعضهم كلّ أمانة على ذلك.


(١) الآية ٦ من سورة النساء.

<<  <  ج: ص:  >  >>