للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّامنة والتّسعون [المباح]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

ما كان باقياً على أصل الإباحة يستوي في الانتفاع به المستغني عنه والمحتاج إليه (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المباح: هو المأذون فيه، وليس هناك مانع يمنعه.

فما كان باقياً مباحاً على أصله فكلّ النّاس فيه سواء ينتفعون به؛ لأنّه لو اختصّ به بعضهم دون بعض لم يكن مباحاً. فما دام كلّ النّاس لهم حقّ الانتفاع به على سواء فالمحتاج إليه والمستغني عنه لهم حقّ فيه.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الاحتشاش والاحتطاب من البرّ والغابات يستوي كلّ النّاس في الأخذ منها سواء من كان في حاجة إليها ومن كان مستغنياً عنها. فمن سبق غيره إلى شيء منها فهو أحقّ به.

ومنها: الاصطياد لوحوش البرّ، والأسماك في البحار من المباحات، فلكلّ النّاس حقّ الصّيد منها الفقير والغني على السّواء. لكن إذا وجد نظام يمنع التّنازع فيجب اتّباعه.


(١) شرح السير ص ١١٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>