للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة التّاسعة والأربعون بعد المئة [رجوع المقرّ]

أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:

لا يقبل رجوح المقرّ عن إقراره. إلا فيما كان حدّاً لله يدرأ بالشّبهات ويحتاط لإسقاطه (١).

وفي لفظ: كلّ مَن أقرّ بشيء ثمّ رجع لم يقبل إلا في حدود الله تعالى (٢). وينظر القاعدة ١٠٨ من قواعد حرف الهمزة.

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق معنى الإقرار، وسبق أيضاً مثل لهذه القاعدة في قواعد حرف الهمزة تحت الأرقام ٥٤٥، ٥٥٢، ٥٥٤، وفي قواعد حرف الرّاء تحت الرّقم ٦.

فالمُقِرُّ بحقّ عليه لغيره، لا يقبل منه رجوعه عن إقراره؛ لأنّ في ذلك ضياع حقّ المُقرِّ له. ولكن إذا كان الحقّ المُقَرُّ به حقّاً لله سبحانه وتعالى يدرأ ويدفع بالشّبهة فإنّ للمُقِرّ الحقّ في الرّجوع عن إقراره ذلك؛ لأنّ رجوعه عن إقراره تكذيب لنفسه فيعتبر شبهة يدرأ الحدّ بسببها.


(١) المغني جـ ٥ ص ١٦٤.
(٢) أشباه السيوطي ص ٤٦٥، عن المنثور للزركشي جـ ١ ص ١٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>