للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّالثة والخمسون [المنهي عنه]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

هل يصير المنهي عنه باطلاً (١)؟ وينظر من قواعد حرف النّون القاعدة السّادسة والسّبعون. فقهيّة أصوليّة

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة لها صلة وثيقة بالقاعدة السّابقة القائلة: (النّهي يقتضي الفساد) فمدار هذه القاعدة على موجَب النّهي عن الأفعال. هل هو مبطل لها ومفسد أو لا؟ فعند الجميع أنّ النّهي إذا كان عن ذات المنهي عنه فهو مبطل ومفسد. ولكن إذا كان النّهي لوصف لازم للمنهي عنه، أو أمر خارج ففيه الخلاف. وإذا قلنا: إنّ النّهي مفسد ومبطل فمعنى ذلك أنّ المنهي عنه يكون معدوماً شرعاً ولا يترتّب عليه حكم. وفي كثير من المسائل خلاف بناء على هذه القاعدة وما شابهها.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا حلف ليتزوّجنّ. فنكح نكاحاً فاسداً، فهل يبرّ به أوْ لا؟ لأنّ النّكاح الفاسد - أي الباطل - منهي عنه.

ومنها: إذا قتل محرم صيد الحرم فهل يعتبر هذا الصّيد ميتة أو لا؟ والصّحيح أنّه ميتة.


(١) إعداد المهج ص ٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>