للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّالثة والعشرون بعد المئة [أعظم الضّررين وأدناهما]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

لا يستفاد أعظم الضّررين عند التّصريح بأدناهما (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

إذا وُجِد التّصريح من صاحب الشأن بالرّضا بضرر خفيف فلا يدلّ ذلك على الرّضا بالضّرر الأعظم والأشدّ، بخلاف العكس.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا استأجر رجل حانوتاً ليبيع فيه ثياباً، أو يفتح مصنعاً لخياطة الملابس، فليس له أن يجعل منه ورشة لصيانة السّيّارات؛ لأنّ صاحب الحانوت إنّما رضي بالضّرر الخفيف لا بالشّديد.

ومنها: إذا استأجر داراً للسّكنى، فليس له أن يجعلها مصنعاً؛ لأنّ ضرر المصنع أشدّ، إلا إذا استأجرها ليفعل بها ما شاء. وهذا أيضاً مقيد الآن بشروط تنظيم المدن.

ومنها: إذا استأجر أرضاً ليزرعها، فليس له أن يغرس فيها زيتوناً أو نخلاً؛ لأنّ ضرر الغرس أشدّ من ضرر الزّراعة، وعمل الغرس غير عمل الزّراعة، والتّفاوت بينهما في الضّرر على الأرض


(١) المبسوط جـ ٢٣ ص ٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>