للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّامنة والأربعون بعد المئتين [المباح المقيّد]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

المباحات تتقيّد بشرط السّلامة (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق قريباً مثل هذه القاعدة تحت الرّقم ١٨٧.

المباح: هو المأذون في فعله.

فما أذن الشّارع فيه وأباحه للمكلّف فذلك مشروط بسلامة العاقبة، وإلا إذا ساءت العاقبة، أو تسبّب ضرر عن فعل المباح فالفاعل ضامن.

وهذه القاعدة مقابلة للقاعدة القائلة: (الجواز الشّرعي ينافي الضّمان).

لأنّ قاعدتنا هذه تمثّل رأي أبي حنيفة رحمه الله.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

تعزير الزّوج زوجته مباح له غير مستحقّ عليه، فإذا ماتت الزّوجة من تعزيره فهو ضامن؛ لأنّه مشروط في التّعزير السّلامة. والأصل في تعزير الزّوجة: الضّرب غير المبرح، بدون كسر عظم أو تشويه وجه، فكيف إذا وصل الأمر إلى التّسبّب في القتل؟

ومنها: الختان مأذون فيه وهو واجب. فإذا تعدّى الخاتن، أو


(١) المبسوط جـ ٩ ص ٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>