للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّامنة بعد المئتين [المباشرة]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

ما يحتاج إلى مباشرة لا يتمّ إلا بها (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المباشرة: أصل المادة من البشرة: وهي أعلى جلد الإنسان.

ومنه: باشر زوجته مباشرة: لامست بشرته بشرتها. وهو كناية عن الجماع (٢).

ومباشرة الأمر: أن يفعل الفعل بنفسه من غير واسطة.

فالفعل الذي يلزم أن يفعله الإنسان بنفسه ولا يوكّل فيه غيره فإنّه لا يعتبر تامّاً ولا صحيحاً إذا فعله له غيره، ولم يفعله بنفسه.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا وكّل شخص في أمر له وكيلين لم ينفّذ بفعل واحد منهما منفرداً، بل لا بدّ من اجتماعهما معاً حتى يتمّ، كالطّلاق والعتاق والبيع والهبة وأمثالها من التّصرّفات.

ومنها: إذا استصنع شيئاً وشرط على الصّانع أن يصنعه بنفسه، وصنعه أجيره، فلا يصحّ، وللمستصنع حقّ الرّفض والامتناع عن أخذ


(١) المنثور جـ ٣ ص ١٥٦.
(٢) القاموس الفقهي ص ٣٧ بتصرف وزيادة.

<<  <  ج: ص:  >  >>