للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة السّابعة والخمسون [الوصف المنضبط وغير المنضبط، المظنّة]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

الوصف الذي هو معتبر في الحكم إن أمكن انضباطه لا يعدل عنه إلى غيره، وإن كان غير منضبط أقيمت مظنّته مقامه (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

للأوصاف اعتبار في الحكم، فإذا كان الوصف المراد منضبطاً واضحاً لا لبس فيه فيجب رعايته، والعمل بمقتضاه، ولا يعدل عنه إلى غيره؛ لأنّه مقصود بالحكم. ولكن إن كان الوصف المراد غير منضبط وغير متّضح تماماً مع قيام الدّليل على إرادته تقام مظنّته مقامهُ. ويراد بمظنّة الشّيء الحال الذى يغلب على الظّنّ وجود الوصف فيه. أو ما يكون دالاً عليه ويغلب على الظّنّ وجوده ووقوعه بوجوده ووقوعه. كالنّوم مظنّة الحدث. لكن بشرط أن يكون الوصف متوقعاً مع المظنّة، فلو قطعنا بعدمه عند المظنّة، فلا يترتب على المظنّة حكم. كوجود الإكراه المعدم للرضا مع صدور الصّيغة أو الفعل.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

رؤية الهلال شرط ووصف معتبر في وجوب الصّوم أو الفطر،


(١) الفروق جـ ٢ ص ١٦٥. وينظر المغني جـ ١ ص ١٩٦، ٢٠٨ - ٢١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>