للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدة التاسعة عشرة بعد المائة [الحلف]]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

الحلف على الشيء مشروط بإمكانه (١).

أي إمكان وقوعه وعدم وقوعه.

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة شبه متفق على مضمونها بين الفقهاء

ومفادها: أن الأَيمان مبنى احتمالها للحنث وعدمه هو إمكان وقوع المحلوف عليه عادة. ولذلك قالوا: إن اليمين المكفرة إنما تكون على أمر مستقبل ممكن الوقوع عادة.

فاليمين أنواع: منها يمين على أمر ماض. فإن كان صادقاً فهو بارٌ في يمينه، وإن كان كاذباً مع تعمد الكذب فهي اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في النار والعياذ بالله تعالى.

ومنها: أن يحلف على أمر ماض وهو يظن صدقه - ولم يتعمد الكذب فيه - ثم يتبين أنه على خلاف ما حلف، فليس عليه شيء إن شاء الله تعالى.

ومنها: أن يحلف على أمر مستقبل مستحيل الوقوع عقلاً أو عادة، فالجمهور على أنه لا يحنث واليمين تعتبر لغواً لعدم إمكان البر. وأما عند أبي يوسف رحمه الله فيرى أن الحلف على أمر مستقبل - سواء كان مستحيل الوقوع أو ممكناً فهي يمين منعقدة، ويحنث في الحال إذا حلف على أمر مستحيل.


(١) الفروق جـ ٣ ص ٨٦، الفرق ١٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>