للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثّامنة والخمسون [الاستحلاف]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

يستحلف على القصاص والأموال كلّها اتفاقاً (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

القصاص: هو قتل الجاني القاتل عمداً عدواناً مكافئاً غير والد، أو قطع عضو أو شجة أو جراحة، فقتل الجاني بهذه الصّفة واجب، وكذلك لو قطع عضواً، أو شجَّ شجّة أو جراحة فإنّ القصاص واجب كذلك إذا قامت البيّنة على القتل وغيره، أو أقرّ هو بذلك، لكن إذا لم تقم بيّنة ولم يقرّ؟ فهل توجه عليه اليمين ويستحلف.

والذي يترتّب على اليمين أمران: الأوّل: أن يحلف فيبرأ ولا يقتصّ منه بل تجب عليه الدّية عن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى، أما عند أبي حنيفة رحمه الله فيحبس حتى تقوم بيِّنة أو يقرّ على نفسه.

والأمر الثّاني: أن يستحلف فينكل عن اليمين - أي يمتنع عنه - ففي هذه الحال لا يقتصّ منه إلا أن يقرّ على نفسه - لوجود الشّبهة؟ لأنّ النّكول شبهة تدرأ عنه حدّ القصاص. وفي الاستحلاف في القصاص خلاف (٢).


(١) الفتاوى الخانية جـ ٢ ص ٤٢، ٤٢٨. وعنه الفرائد ص ٨٠.
(٢) ينظر المقنع مع الحاشية جـ ٣ ص ٧٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>