للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأصل ذلك قضاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - "إن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وإن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها" (١) وكأَنَّ الحديث مخصوص بالنهار.

رابعاً: مما استثنى من مسائل هذه القاعدة:

حديث النعمان بن بشير (٢) رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من وقف دابة في سبيل من سبل المسلمين أو في سوق من أسواقهم فأوطأَت بِيَدٍ أو رجلِ فهو ضامن". الحديث أخرجه الدارقطني (٣).

والعلة في ضمان صاحبها أنه أوقفها في طريق المسلمين أو في سوقهم، فهو متسبب لما أتلفت.


(١) الحديث عن حرام بن محيصة أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
(٢) النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة - أبو عبد الله الأنصاري الخزرجي الأمير العالم صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن صاحبه، ولد سنة اثنتين للهجرة وسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وعُدَ من الصحابة الصبيان باتفاق، قتل في قرية بيرين من قرى حمص آخر سنة ٦٤ للهجرة، رضي الله عنه، سير الأعلام جـ ٣ ص ٤١١، له ترجمة في جل كتب التراجم إن لم يكن كلها.
(٣) ينظر، المنتقى جـ ٢ ص ٤٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>