للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة السّادسة والأربعون [الثّابت بالعادات]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

ما ثبت بالعادات مثل ما ثبت بالشّهادات في تعليق الأحكام عليها (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الشّهادات بنى عليها الشّارع الحكيم أحكاماً، وأثبت بها أموراً عظيمة فيما يتعلّق بالدّين والدّم والمال والعرض. فبالشّهادة يباح الدّم ويحقن، وبها يباح المال ويحرم، وبها يباح العرض ويحرم.

فما ثبت بالعادة والعرف في بناء الأحكام عليه مثل ما ثبت بالشّهادة في بناء الأحكام عليها، لكن بشرط أن لا يكون العرف والعادة معارضاً للنّصوص الشّرعيّة أو لأحكام الشّرع. وينظر القاعدة رقم ٥ من قواعد حرف الثّاء.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الإجماع السّكوتي معتبر عند جمهور الأصوليّين - وهو أن يصدر على بعض المجتهدين حكم في مسألة ويعلم به المجتهدون الآخرون فيسكتون ولا يظهرون الرّضا ولا الإنكار ولم يكن ثمّة مانع أوجب سكوتهم أو قهر أوجب إظهار الرّضى، ففي هذه الحالة يعتبر هذا


(١) شرح اللمع في أصول الفقه ج ٢ ص ٦٩٣ الفقرة ٨٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>