للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدتان الرّابعة والخامسة بعد الأربعمئة [التّوكيل والوكالة]

أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:

مطلق التّوكيل ينصرف إلى ما يجوز للموكِّل أن يفعله بنفسه شرعاً، دون ما يكون ممنوعاً عنه (١).

وفي لفظ: مطلق الوكالة يتقيّد بالمعتاد. أي بالعرف (٢).

ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

الوكالة: نيابة، إذ ينوب الوكيل عن الموكّل فيما وكّله فيه، والتّوكيل بمعنى الوكالة، وسواء كانت الوكالة أو النّيابة قوليّة أو فعليّة.

فالقاعدة الأولى: مفادها أنّ التّوكيل المطلق - أي إذا وكّل شخص آخر وكالة مطلقة عن القيود - أي وكالة عامّة - فإنّما تنصرف إلى ما يجوز للموكّل أن يفعله بنفسه شرعاً - أي إلى التّصرّفات الشّرعيّة المباحة -.

لكن ما منع منه الشّرع، ولا يجوز للموكّل أن يفعله بنفسه، فلا يجوز للوكيل أن يفعله لموكّله كذلك.


(١) المبسوط جـ ١٩ ص ١٢٣.
(٢) المبسوط جـ ١٩ ص ٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>