للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القاعدتان: العاشرة بعد الأربعمئة والحادية عشرة بعد الأربعمئة [الصداق]]

أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:

" الأصل أن كل ما لا يصح مسمىً عوضاً في البيع لا يستحق في النكاح (١) ".

وفي لفظ: "الأصل أن كل ما يصح ثمناً في البيع يصلح صداقاً في النكاح (٢) ". [عند الشافعي].

ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

هاتان القاعدتان المتقابلتان تؤديان معنى واحداً وتفيدان أن ما يجوز أن يكون عوضاً وثمناً في البيع يجوز ويصح أن يكون مهراً وصداقاً في النكاح وما لا فلا، وحجته أي الشافعي أن النكاح عقد معاوضة فيكون قياس البيع.

ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

إذا تزوج امرأة على عبد مطلق أو أمة - أي جعل مهرها عبداً غير معين ولا موصوف أو أمة غير معينة ولا موصوفة، فعند الشافعي رحمه الله تعالى لا يصح هذا المسمى مهراً للجهالة لأن العبد المطلق أو الأمة، لا يستحق بعقد البيع عوضاً فكذلك النكاح، لأن ذكر الجنس وهو هنا العبد أو الأمة بدون الوصف لا تصير المالية معلومة، فلا يصح التزامه بعقد المعاوضة للجهالة والغرر ولها مهر مثلها.

وعند الحنفية يجوز لأن عقد النكاح عندهم ليس عقد معاوضة.


(١) المبسوط للسرخسي جـ ٥ صـ ٦٨، وينظر الأم جـ ٥ صـ ٦١.
(٢) المبسوط جـ ٥ صـ ٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>