للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدتان الرّابعة والخامسة والسّبعون بعد المئة [تحريم المنفعة والبيع والإجارة]

أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:

ما منفعته محرّمة لا يجوز الاستئجار على فعله (١).

وفي لفظ: ما يحرم بيعه لا تجوز إجارته (٢).

ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

تتعلّق هاتان القاعدتان ببعض أحكام الإجارة والاستئجار.

فمفاد أولاهما: أنّ ما كانت منفعته محرّمة فإنّه لا يجوز الاستئجار على فعله؛ لأنّ الاستئجار على فعله فيه إبقاء للمنفعة المحرّمة واستمرار لها. والمسلم مأمور بإزالة المحرّم، لا بإبقائه واستمراره.

ومفاد ثانيتهما: أنّ ما حرَّم الشّارع بيعه لا يجوز إجارته؛ لأنّ الإجارة نوع من البيع وهو بيع المنافع، فإنّ ما حرَّم الشّارع بيعه حرَّم كلّ أوجه الانتفاع به، وبالتّالي حرَّم منفعته.

ولهاتين القاعدتين صلة بقواعد سابقة: متل قاعدة (ما حَرُم فعله حَرُم طلبه) و (ما حَرُم استعماله حَرُم اتّخاذه).

ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

الزّنا والزّمر والنّوح والغناء محرّمات فلا يجوز الاستئجار على


(١) المغني جـ ٥ ص ٥٥٠.
(٢) نفس المصدر ص ٥٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>