للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الرّابعة [الحلّ ورفع الحرج]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

يبنى الأمر على الحلّ ورفع الحرج فيما لا يستيقن فيه تحريم (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

هذه القاعدة بمعنى القاعدة القائلة: (الأصل في الأشياء الحِلُّ).

فأيما أمر لا يستيقن فيه تحريم بدليل قطعي لا احتمال فيه. فإنّ الأصل فيه الحلّ والإباحة، ويبنى على رفع الحرج والإثم, لأنّ التّحريم لا يثبت إلا بدليل قطعي مستيقن، كالواجب لا يثبت إلا بدليل قطعي مستيقن. كذلك.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا وجد نوع من المأكولات أو المشروبات لا نصَّ فيه بتحريم أو تحليل، وليس مسكراً ولا مخدّراً ولا مفتّراً، ولا يحتوى على شيء فيه شبهة تحريم ولا ضرر فيه، فإنّ تناوله مباح، ولا إثم على آكله أو شاربه.

ومنها: إذا وجدت معاملة حديثة خالية من شبهة الرّبا، وليس


(١) الغياثي ص ٣٦٢. وقد سبق مثل هذه القاعدة ضمن قواعد حرف النون تحت الرقم ٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>