للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة السّبعون بعد المئة [الذّريعة - المصلحة الرّاجحة]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

كلّ ما كان منهيّاً عنه للذّريعة فإنّه يفعل لأجل المصلحة الرّاجحة (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سدّ الذّرائع: هو إغلاق الطّرق والمسالك التي تؤدّي إلى الوقوع في الحرام. كمنع الاختلاط بين الرّجال والنّساء لما يؤدّي إليه من مفاسد لا تحصى.

ومفاد القاعدة: أنّه إذا كان التّصرف منهيّاً عنه سدّاً للذّريعة المؤدّية إلى المفسدة أو الضّرر لكن إذا وجد مصلحة ومنفعة أعظم من الضّرر فإنّ هذه الذّريعة يجب فتحها للمصلحة الرّاجحة.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا كان دفع المال للأعداء ممنوعاً؛ لأنَّه ذريعة ووسيلة لإعطائهم القوّة المادّيّة علينا، لكن إذا كان دفع هذا المال لدفع شر أكبر، أو لاستخلاص الأسرى المسلمين من أيديهم فإنّه يصبح جائزاً بل واجباً إن لم يمكن بغير هذه الطّريق.

ومنها: الصّلاة التي لها سبب، وتفوت بفوات السّبب تفعل ولو


(١) الفتاوى جـ ٢٢ ص ٢٩٨، ٢٩٩ بتصرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>