للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن ما لا يجوز بيعه هو كل ما ثبتت حرمته عن الله عز وجل أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم قال: استدللنا على أن الله عز وجل أراد بما أحل من البيوع ما لم يدل على تحريمه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم دون ما حرم على لسانه، فأصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا إلا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وما كان في معنى ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم محرم بإذنه داخل في المعنى المنهي عنه، وما فارق ذلك أبحنا بما وصفنا من إباحة البيع بكتاب الله تعالى (١).

وقد قال في موضع آخر: ولا يجوز لأحد أن يبيع ما لا يضمن (٢).

وعند مالك رضي الله عنه: كل ما لا يحل أكله ولا شربه من الميتات والدماء والنجاسات فلا يحل بيعه (٣).

وعند أحمد رضي الله عنه ذكر من شروط صحة البيع أن يكون البيع مالاً - وهو ما فيه منفعة مباحة لغير ضرورة (٤)

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

جواز بيع السرقين النجس عند الحنفية، وأما عند مالك والشافعي وأحمد رضي الله عنهم فلا يجوز لأنه نجس.

ومنها: بيع الدهن الذي وقعت فيه فأرة وماتت جائز عند الحنفية، لأنه مضمون بالإتلاف فجاز أن يكون مضموناً بالعقد.

وعند الإمام الشافعي رضي الله عنه غير مضمون لأنه نجس.


(١) ينظر الأم جـ ٣ صـ ٢ فما بعدها.
(٢) الأم جـ ٣ صـ ٣١.
(٣) الكافي جـ ٢ صـ ٦٧٥.
(٤) ينظر المقنع جـ ٢ صـ ٥ ح ١٤

<<  <  ج: ص:  >  >>