للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منه الملك؛ لأنّه جائز له الملك بعد تحرره. وهذا مذهب مالك رحمه الله. فإن عنده أنّ العبد يملك (١).

وأمّا عند أبي حنيفة والشّافعيَ وأحمد رحمهم الله تعالى فإنّ العبد لا يملك (٢).

وحجّة مالك رحمه الله تعالى: أنّ العبد يملك استباحة البضع فجاز له أن يملك بدله وهو مال الخلع، بناء على القاعدة القائلة: "كلّ مَن مَلَك شيئاً ملك بدله" (٣).

فإذا تزوّج عبد بإذن سيّده بِحُرَّة ثمّ أرادت الخلع، فإنّ العبد كما يملك استباحة بُضعها بالنّكاح يملك بدل ذلك وهو مال الخلع.


(١) نفس المصدر ص ٢٤٧ وينظر الكافي لابن عبد البر ص ٥٤٦ - ٥٤٧
(٢) ينظر المغني جـ ٦ ص ٢٥٩ فما بعدها.
(٣) نفس المصدر ص ٢٤٧ - ٢٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>