للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو تتهم بسرقة- صُدِّقَ أنه أراد ذلك.

وقال ابن القاسم فيمن قال لرجل: "يا فاسق يا فاجر": يُنَكَّلُ، وإن قال: يا خبيث أحلف أنه لم يرد قذفًا، ثم يُنَكَّلُ، فإن نَكَلَ عن اليمين لم يحد وَنُكِّلَ (١). يريد: أنه يزاد في نكاله.

وإن قال: يا ابن الفاسقة أو يا ابن الفاجرة، نُكِّل، وإن قال: يا ابن الخبيثة، أحلف أنه ما أراد قذفًا وَنُكِّلَ، فإن نَكَلَ عن اليمين، حُبِسَ حتى يحلف، وإن طال حبسه نُكِّلَ ولم يره من التعريض (٢).

وقال أشهب في كتاب محمد: إن قال: يا فاسق يا فاجر يا خبيث، أحلف (٣)، فإن نكل حُدَّ، وكذلك إن قال: يا ابن الفاسقة، يا ابن الفاجرة، يا ابن الخبيثة: إن نكل عن اليمين حُدَّ (٤).

قال محمد: يحلف أنه لم يرد نفيه من أبيه ولا قذفه لأبيه، فإن نكل حد (٥).

وقال (٦) عبد الملك بن الماجشون في كتاب ابن حبيب: إذا قال يا ابن الفاسقة، أو يا ابن الفاجرة، أو يا ابن الخبيثة، فإن نكل عن اليمين حد (٧).

ومضى في ذلك على أصله: أن قول ذلك للنساء أشد، إلا أنه عنده من الأمر المتردد هل يراد به القذف أم لا؟


(١) انظر: المدونة: ٤/ ٤٩٣.
(٢) انظر: المدونة: ٤/ ٤٩٣.
(٣) قوله: (أحلف) ساقط من (ق ٦).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ١٤/ ٣٤٩.
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ١٤/ ٣٥٠.
(٦) في (ق ٦): (وقاله).
(٧) انظر: النوادر والزيادات: ١٤/ ٣٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>