للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٩ - باب مَثَلِ الْمُتَصَدِّقِ وَالْبَخِيلِ

١٤٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ». وَحَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، مِنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلَا يُنْفِقُ إِلَاّ سَبَغَتْ - أَوْ وَفَرَتْ - عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُخْفِىَ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا

ــ

مرزوق، والممسك محروم، ومصداقه الآية الكريمة {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: ٣٩].

فإن قلت: ما وجه ارتباط الحديث بالآية؟ قلت: المراد باليسرى الطاعة؛ ومنها الإنفاق في وجوه البر.

باب مثل المتصدق والبخيل

١٤٤٣ - (وهيب) بضم الواو مصغر (ابن طاوس) اسمه عبد الله (أبو الزناد) -بكسر الزاي بعدها نون-: عبد الله بن ذكوان (مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثُدِيِّهما إلى تراقيهما) المراد بالمثل الحال والصفة الغريبة، ففيه تشبيه الحال بالحال، والجبتان -بالباء الموحدة- ويروى "جنتان" -بالنون- أي: درعان، ورجح بعضهم هذه الرواية بذكر الحديث فإنه يناسب الدرع لا الجبة، وهذا وهم، فإن الرواية إنما هي بالباء في البخاري، والجبة أُريد بها جبة القتال، ولذلك ذكر معها الحديث، ولو كان جنة -بالنون- لم يحتج إلى ذكر الحديد. والتراقي: جمع ترقوة، قال الخليل: الترقوة ما بين ثعرة النحر والعاتق. والثُّدِيُّ -بضم الثاء وكسر الدال وتشديد الياء- جمع ثَدْي بفتح الثاء وسكون الدال.

(فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت) أي: كملت؛ من السبوغ؛ وهو التمام (أو وفرت) أي: زادت على ما كانت -الشك من الراوي- (حتى تُخفي بنانه وتعفو أثره) أي: تستر

<<  <  ج: ص:  >  >>