للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ». أطرافه ٣٣٨٠، ٣٣٨١، ٤٤١٩، ٤٤٢٠، ٤٧٠٢

٥٤ - باب الصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ

وَقَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه - إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِى فِيهَا الصُّوَرَ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّى فِي الْبِيعَةِ إِلَاّ بِيعَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ.

ــ

أي: في حال ما من الأحوال (لا يصيبكم مثل ما أصابهم) استئناف بتقدير سؤال سئل عن الحكم في ذلك، كأنه يقول: موضع سخط الله، ألا ترى أنه لما فاتته صلاة الصبح لم يصلهما في ذلك المكان فانتقل إلى مكان فصلاها.

قال بعض الشارحين: كيف يصيب عذاب الظالمين غيرهم وقد قال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤]؟ قلت: لإثم ذلك فإن قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} أريد به عذاب يوم القيامة، وأيضًا من ترك التضرع فيما يجب التضرع ظالم.

هذا كلامه وخبطه من وجوه:

الأول: أن ما يصيب هؤلاء ليس عذاب أولئك بل مثله كما صرح به الحديث.

الثاني: أن قوله: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} المراد بها عذاب القيامة -يدل على أنه في الدنيا يؤاخذ أحد بذنب الآخر في أحكام الله وهو خلاف الإجماع.

الثالث: أن قوله: ترك التضرع ظلم، حشو من الكلام، إذ لا وجوب إنما الكلام في الأولوية.

باب الصلاة في البيعة

بكسر الباء الموحدة: معبد النصارى، يرادف الكنيسة، وقيل: البيعة لليهود والكنيسة للنصارى. قال الجوهري: البيعة والكنيسة للنصارى. وقال صاحب "المحكم": البيعة صومعة الراهب.

(وقال عمر: إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور) الضمير للتماثيل

<<  <  ج: ص:  >  >>