للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٨ - سورة الْفَتْحِ

وَقَالَ مُجَاهِدٌ (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ) السَّحْنَةُ. وَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ التَّوَاضُعُ. (شَطْأَهُ) فِرَاخَهُ (فَاسْتَغْلَظَ) غَلُظَ. (سُوقِهِ) السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ. وَيُقَالُ (دَائِرَةُ السَّوْءِ) كَقَوْلِكَ رَجُلُ السَّوْءِ. وَدَائِرَةُ السَّوْءِ الْعَذَابُ. (تُعَزِّرُوهُ) تَنْصُرُوهُ. (شَطْأَهُ) شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الْحَبَّةُ عَشْرًا أَوْ ثَمَانِيًا وَسَبْعًا، فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَذَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (فَآزَرَهُ) قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ، كَمَا قَوَّى الْحَبَّةَ بِمَا يَنْبُتُ مِنْهَا.

١ - باب (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا)

٤٨٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلاً، فَسَأَلَهُ

ــ

سورة الفتح

({سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: ٢٩] السَحْنة) بفتح السين وكسرها وإسكان الحاء، قال ابن الأثير: هي بشرة الوجه، وقال الأصيلي وابن السكن: بالفتح، قال القاضي: وهذا هو الصواب عند أهل اللغة، قلت: قول الجوهري: السحنة بالتحريك يدل على جواز الكسر والفتح في السين، وأراد بالتحريك: تحريك الحاء، وفي رواية "المشمل": السجدة -بالجيم- أي: السجود، قال شيخنا: فالوجه فيه أنه أراد أثر السجود، قلت: هذا لا يستقيم في الآية؛ لأن أثر السجود مذكور بعده {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: ٢٩] ({شَطْأَهُ} [الفتح: ٢٩] فراخه) بكسر الفاء الشطأ، بفتح الطاء وإسكانها مفرد، والجمع أشطاء، قال الجوهري: وإنما فسره بالفراخ -جمع فرخ- لكون المعنى على ذلك، ألا ترى إلى قوله: (تنبت الحبة عشرًا أو ثمانيًا)، ({دَائِرَةُ السَّوْءِ} [الفتح: ٦]) الدائرة لغة: الهزيمة، قال الجوهري: وإضافتها إلى السوء مبالغة في الشدة كرجل صدق.

٤٨٣٣ - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسير في بعض أسفاره) كان ذلك منصرفه من الحديبية (نَزَرْتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) بتقديم المعجمة على المهملة مخففًا ومشددًا أي: ألححت عليه،

<<  <  ج: ص:  >  >>