للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ». وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ. طرفه ٥٨٩٣

٦٥ - باب إِعْفَاءِ اللِّحَى

٥٨٩٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى». طرفه ٥٨٩٢

ــ

إعفاء اللحى (وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض لحيته فما فضل أخذه) يحتمل أنه كان يفعل ذلك إذا حلق رأسه، ويجوز أن يكون ذلك إذا أراد السفر، وما يقال: إنه كان يفعل ذلك إذا حج ليجمع بين الحلق والتقصير فليس بشيء؛ لأن مفعول قوله تعالى: {وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: ٢٧] هو الرؤوس لكونه معطوفًا على {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ} [الفتح: ٢٧]، قال شيخنا: ذهب جمع من الصحابة منهم عمر، ومن التابعين منهم الحسن البصري إلى جواز الأخذ من طول اللحية وعرضها، وقالوا: المراد بتوفير اللحية عدم حلقها كما كانت المجوس تفعله.

٥٨٩٣ - (محمد) كذا وقع غير منسوب، واتفقوا على أنه ابن سلام هو الذي يروي عن عبدة نسبه البخاري في مواضع (عبدة) بفتح العين وسكون الباء (انهكوا الشوارب) بهمزة الوصل أي: بالغوا في قصها كما تقدم في قوله: "أحفوا" (وأعفوا اللحى) بهمزة القطع من الإعفاء، وهو التكثير.

فإن قلت: روى الحديث ابن عمر، فكيف كان يأخذ من لحيته؟ قلت: فهم من قوله: "وفروا اللحى" عدم الحلق والقص المفرط كما يفعله النصارى والأعاجم يؤيده أن عمر رأى رجلًا في لحيته طول مفرط، فدعاه وأمر رجلًا أن يجتز لحيته ما فوق القبضة، وقال: يترك أحدكم [نفسه] كأنه سبع من السباع.

فإن قلت: الحديث في الباب ليس فيه ذكر تقليم الأظفار؟ قلت: راوي الحديث ابن عمر، وقد روى عنه أولًا وفيه ذكر التقليم، فأشار عليه على دأبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>