للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٢ - باب إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ، وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ

٢٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذَكَرْتُهُ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا. طرفه ٢٧٠

ــ

الجواب أنه تقدم من حديث ميمونة بعد غسل الفرج توضأ وضوءه للصلاة، وذلك شرح لهذا، وهذا على دأبه من الاستدلال بالخفي.

باب إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد

٢٦٧ - (محمد بن بَشَّار) بفتح الباء وتشديد المعجمة (ابن أبي عَدِي) -بفتح العين وكسر الدال وتشديد الياء- هو محمد بن إبراهيم (المنتشر) بلفظ الاسم الفاعل من الانتشار (عن أبيه قال: ذكرتُهُ لعائشة) أي قول ابن عمر: ما أُحبّ أن أصبح محرمًا أنضخ طيبًا (فقالت: يرحم اللهُ أبا عبد الرحمن) كنيةُ ابن عمر كنتُ أُطيِّب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) بضم الهمزة وتشديد الياء المكسورة (فيطوف على نسائه فيصبح محرمًا ينضخ طيبًا) أي: يفور. -بالخاء المعجمة- ومنه قوله تعالى: {عَيْنَانَ نَضَاخَتَانِ} [الرحمن: ٦٦] ونقل صاحب "المطالع" عن ابن كيسان أنه بالحاء المهملة لِما رَقَّ كالماء، وبالمعجمة لما ثَخُنَ كالطيب. وقال النووي: هو بالمعجمة أقل من المهملة. قيل: إنما ترحمتْ عليه عائشة، لأنه سها في قوله. قلت: السهو يكون بعد العلم، بل أخطأ؛ لأنه اجتهد في مقابلة النص.

فإن قلتَ: ليس في الحديث أنه طاف على نسائه في غسل واحد كما ترجم عليه؟ قلتُ: عدم ذكر الغسل دليل على عدمه، وذلك أنهم كانوا يضبطون حركاته وسكناته في أحواله كلها، على أن الترجمة مركبة، فدلَّ الحديثُ على الشق الأول، وهو ما إذا جامع، ثم عاد سواء كان معه غسل أو لا. وفي رواية مسلم صرَّح بالغسل الواحد، فأشار إليه في الترجمة كما هو دأبه فيما لم يكن على شرطه.

<<  <  ج: ص:  >  >>