للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥١ - باب إِغْلَاقِ الْبَيْتِ، وَيُصَلِّى فِي أَىِّ نَوَاحِى الْبَيْتِ شَاءَ

١٥٩٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْبَيْتَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ فَلَمَّا فَتَحُوا، كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ، فَلَقِيتُ بِلَالاً فَسَأَلْتُهُ هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ نَعَمْ، بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ. طرفه ٣٩٧

ــ

باب إغلاق البيت، ويصلي في أي نواحي البيت شاء

إغلاق -بكسر الهمزة- قال الجوهري: يقال: أغلقت الباب فهو مغلق، والاسم منه الغلق، قال: وأما غلق على وزن ضرب فلغة رديئة؛ وإن شذّ لأبي الأسود:

ولا أقول لقدر القوم فد غليت ... ولا أقول لباب الدار مغلوق

١٥٩٨ - (قتيبة) بضم القاف مصغر قتب.

(دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- البيت) أي: الكعبة، عَلَمٌ لها بالغلبة؛ كالكتاب للقرآن في عرف الشرع، ولكتاب سيبويه عند أهل العربية. (فأغلقوا عليهم) لئلا يزدحم عليهم الناس (فلما فتحوا كنت أول من ولج) أي: دخل (فلقيت بلالًا، فسألته هل صلّى فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: نعم، بين العمودين اليمانيين) -بتخفيف الياء- وعن سيبويه جواز التشديد.

قلت: هو الأصل، إلا أن الرواية على التخفيف.

فإن قلت: صلاته بين العمودين كيف دل على جواز الصلاة في أي ناحية؟ قلت: قالوا: لما لم تكن صلاته بين العمودين عن قصد دل على الجواز في أي ناحية كانت، والأحسن أنه لما بين العمودين ولم يعين جهة، فكان تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز، دل على تساوي النواحي، ولو صح أن الذين كانوا معه صلوا أيضًا لارتفع الإشكال من أصله؛ إلا أن الأفضل الصلاة بين العمودين تبركًا بمكانه -صلى الله عليه وسلم-؛ كالوقوف بعرفات عند الصخرات؛ لأنه موقفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>