للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لَا يُغْنِى عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا، نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ». قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ إِى وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ.

٤ - باب اسْتِعْمَالِ الْبَقَرِ لِلْحِرَاثَةِ

٢٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ. فَقَالَتْ لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ، قَالَ آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً فَتَبِعَهَا الرَّاعِى، فَقَالَ الذِّئْبُ مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لَا رَاعِىَ لَهَا غَيْرِى. قَالَ آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». قَالَ أَبُو سَلَمَةَ مَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ. أطرافه ٣٤٧١، ٣٦٦٣، ٣٦٩٠

ــ

وأزد عمان. (لا يغني عنه زرعًا ولا ضرعًا) أي: ذات ضرع؛ غنمًا أو غيره، من إطلاق الجزء على الكل.

فإن قلت: ما الحكمة في نقصان العمل من اقتناء الكلب؟ قلت: من قال: إنه نجس العين فالأمر عنده ظاهر؛ لأنّ حكمه حكم الخنزير؛ ومن قال ليس بنجس العين فلأنّ الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب.

٢٣٢٤ - (محمَّد بن بشار) بفتح الباء وتشديد الشين (غندر) بضم العين وفتح الدال (عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: بينما [رجل] راكب على بقرة التفتت إليه، فقالت: لم أخلق لهذا) أي: للركوب (خلقت للحراثة قال) أي: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (آمنت به وأبو بكر وعمر) في رواية: "ولم يكونا هناك" إشارة إلى كمال إيمانهما بإن الله على كل شيء قدير، وقد ذكرنا في حديث الراعي: "وما هما يومئذ في القوم" (وأخذ الذئب شاة، فتبعها الراعي) هذا الراعي قيل: هو أهبان بن أوس الأسلمي. وقيل: أهبان بن عقبة، عم سلمة بن الأكوع، وقيل: هو سلمة بن الأكوع، وقيل: رافع بن ربيعة (فقال الذئب: من لها يوم السبع) هو كل مفترس، أراد يوم الفتن والحروب؛ فإن النَّاس يشتغلون عن الأموال. وقيل السبع -بسكون الباء- اسم موضع يكون فيه المحشر. قال ابن الأعرابي: وقول الذئب: (لا راعي لها غيري) على طريق

<<  <  ج: ص:  >  >>