للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَنَادَى «يَا كَعْبُ». قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا». وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَىِ الشَّطْرَ قَالَ لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «قُمْ فَاقْضِهِ». أطرافه ٤٧١، ٢٤١٨، ٢٤٢٤، ٢٧٠٦، ٢٧١٠

٧٢ - باب كَنْسِ الْمَسْجِدِ وَالْتِقَاطِ الْخِرَقِ وَالْقَذَى وَالْعِيدَانِ

ــ

بكسر السين وسكون الجيم- هو الستر، وقيل: بشرط أن يكون رقيقًا، قيل: لا يكون سجفًا إلا إذا كان وسطه مشقوقًا، يكون على الباب.

فإن قلت: جاء في بعض الرّوايات: مرّ بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: المرور محمول على المرور المعنوي لا الحسّي، وهذا كما ترى شيءٌ لا ضرورة إليه؟ قلت: لا منافاة، مرّ بهما وهو يتقاضاه، فلما ارتفعت أصواتهما خرج إليهما ثانيًا.

(فنادى: يا كعب. قال: لبيك يا رسول الله، قال: ضع من دينك هذا، وأومأ إليه. أي: الشطر) قد سبق أنّ لبيك أصله: إلبابين تثنية مصدر ألبّ بالمكان، إذا أقام به، ثم أضيف فسقطت النون بالإضافة، ثم حذفت الهمزة تخفيفًا.

وفقه الحديث: جواز مطالبة الدّين في المسجد، وأنّ الأولى عدمه، واستحباب التوسط بين الغريمين، والسعي في أن يصلح بينهما، وأن الإشارة إذا كانت مفهمة يجوز الاعتماد عليها.

فإن قلت: ليس في الباب ما يدّل على الملازمة. قلت: قيل تعلم من الشفاعة وليس كذلك، بل أشار كما هو دأبه إلى حديث رواه في كتاب الصلح: أن كعب بن مالك لقي عبد الله بن عبد الرداني ابن حدرد فلزمه.

باب كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان

الخرق -بكسر الخاء- جمع خرقة، كرِيَب في ريبة، والقذى جمع قذات، وهي ما يقع في الشراب والماء من تراب أو تبن أو نحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>