للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٩٢٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً».

٢١ - باب إِذَا نَوَى بِالنَّهَارِ صَوْمًا

وَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ فَإِنْ قُلْنَا لَا. قَالَ فَإِنِّى صَائِمٌ يَوْمِى هَذَا. وَفَعَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةُ - رضى الله عنهم.

ــ

١٩٢٣ - (تسحروا فإنَّه السحور بركة) البركة كلمة جامعة لأنواع الخير، ولا شكَّ أن من تسحر كان بالنهار ذا نشاط يقوم بسائر العبادات على وجه الكمال، وأيضًا في ذلك الوقت الشريف الذي هو مهبة ألطاف الرَّحمن يكون مستيقظًا مترصِّدًا صلاة الفجر في أول وقتها، وفيها مخالفة أهل الكتاب.

فإن قلت: ليس في الحديث دلالة على عدم إيجاب السحور كما ترجم له. قلت: لما أجاز الوصال لهم دلَّ على عدم الوجوب.

فإن قلت: قوله في الترجمة: باب بركة السحور من غير إيجاب، واستدل عليه بقوله: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه واصلوا ولم يذكر السحور، كيف يعقل الوصال مع السحور حتى نحتاج إلى الاحتراز عنه؟ قلت: سيروي بعد هذا أنه قال لأصحابه: "من أراد منكم الوصال فليواصل إلى السحر" دفع ذلك الوهم بأن وصالهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن من ذلك، فإن ذلك ليس بوصال حقيقة، وإنما بين لهم نهاية الجواز لما واصل بهم، ولو كان السحور واجبًا لما أنكر الوصال.

باب إذا نوى بالنهار صومًا

(وقالت أمُّ الدرداء) هي الصغرى تابعية، واسمها هجيمة، والكبرى صحابية واسمها خيرة، قال شيخنا شيخ الإسلام: لا رواية للكبرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>