للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٤٣٥ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ حَدَّثَنِى جُنَادَةُ بْنُ أَبِى أُمَيَّةَ عَنْ عُبَادَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ، أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ».

قَالَ الْوَلِيدُ حَدَّثَنِى ابْنُ جَابِرٍ عَنْ عُمَيْرٍ عَنْ جُنَادَةَ وَزَادَ «مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، أَيَّهَا شَاءَ».

٥٠ - باب (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا)

نَبَذْنَاهُ أَلْقَيْنَاهُ. اعْتَزَلَتْ (شَرْقِيًّا) مِمَّا يَلِى الشَّرْقَ (فَأَجَاءَهَا) أَفْعَلْتُ مِنْ جِئْتُ، وَيُقَالُ أَلْجَأَهَا اضْطَرَّهَا. (تَسَّاقَطْ) تَسْقُطْ (قَصِيًّا) قَاصِيًا (فَرِيًّا) عَظِيمًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (نِسْيًا) لَمْ أَكُنْ شَيْئًا. وَقَالَ غَيْرُهُ النِّسْىُ الْحَقِيرُ.

ــ

٣٤٣٥ - (عن الأوزاعي) اسمه عبد الرحمن (عمير) بضم العين مصغر (جنادة) بضم الجيم بعده نون (عباده) بضم العين وتخفيف الياء (إن عيسى عبد الله ورسوله وكلمة ألقاها إلى مريم وروح منه) هذا شرح عدم الغلوِّ الذي ترجم له (أدخله الجنة على ما كان من العمل) للعلماء في مثله خلاف وأقوال.

الأول: أن هذا فيمن قال هذا ومات بعده، ويرده قوله: "على ما كان من عمل" وقيل هذا كان قبل نزول الفرائض، وهذا بعيد؛ لأن راوي الحديث عبادة بن الصامت، وكان الصلاة والزكاة فرضتا حين إسلامه، والثالث: أنه الجنة لا محالة، إما ابتداء [بفضل] الله وكرمه، أو بعد عذاب قُدِّر عليه وهذا هو الظاهر من الحديث، والموافق لسائر النصوص.

باب قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ}

(فاجاءها أفعل من جئت، ويقال ألجأها) هذا تفسير بالنظر إلى المقام، وإلا قال الجوهري: أجاءه جاء به (قال ابن عباس: {نَسِيَا} لم أكن) هذا بالنظر إلى المقام، وإلى قصد مريم، كقول عمر: ليت أم عمر لم تلده، وإلا فالنسي بفتح النون وسكون السين:

<<  <  ج: ص:  >  >>