للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٢٩٠، ٥٢٩١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضى الله عنهما كَانَ يَقُولُ فِي الإِيلَاءِ الَّذِى سَمَّى اللَّهُ لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدَ الأَجَلِ إِلَاّ أَنْ يُمْسِكَ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يَعْزِمَ بِالطَّلَاقِ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ لِى إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ. وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِىٍّ وَأَبِى الدَّرْدَاءِ وَعَائِشَةَ وَاثْنَىْ عَشَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

٢٢ - باب حُكْمِ الْمَفْقُودِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ

وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ إِذَا فُقِدَ فِي الصَّفِّ عِنْدَ الْقِتَالِ تَرَبَّصُ امْرَأَتُهُ سَنَةً. وَاشْتَرَى ابْنُ مَسْعُودٍ جَارِيَةً وَالْتَمَسَ صَاحِبَهَا سَنَةً فَلَمْ يَجِدْهُ وَفُقِدَ، فَأَخَذَ يُعْطِى الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ وَقَالَ اللَّهُمَّ عَنْ فُلَانٍ وَعَلَىَّ. وَقَالَ هَكَذَا فَافْعَلُوا بِاللُّقَطَةِ. وَقَالَ الزُّهْرِىُّ فِي الأَسِيرِ يُعْلَمُ مَكَانُهُ لَا تَتَزَوَّجُ امْرَأَتُهُ، وَلَا يُقْسَمُ مَالُهُ فَإِذَا انْقَطَعَ خَبَرُهُ فَسُنَّتُهُ سُنَّةُ الْمَفْقُودِ.

ــ

٥٢٩١ - (إذا مضت أربعة أشهر يُوقف حتى يُطلِّق) هذا الذي رواه عن ابن عمر إليه ذهب الشافعي وأحمد، وقال مالك والكوفيون: إذا مضت المدة فهي مطلقة له الرجعة، وإن فاء قبل الطلاق كفر عن يمينه وما ذهب إليه الكوفيون ومالك يروى عن ابن مسعود وعلي وزيد بن ثابت، إلا أن ظاهر الآية مع الشافعي ومن وافقه، لأن قوله: {فَإِنْ فَاءُوا} [البقرة: ٢٢٦] مرتب على مضي المدة، فلو بانت بانقضاء المدة لم يبق لفاء معنى، ويؤيده الإجماع على أن اليمين الذي لا ينوي به الطلاق لا يكون طلاقًا. هذا إذا لم يكن به عذر، ومن كان به عذر فالقول والوعد كاف، ولا فرق بين الحر والعبد عند الشافعي وأحمد لعموم لفظ الآية، وقال أبو حنيفة: مدار الحكم الزوجة إذا كانت حرة أربعة أشهر، وإن كانت أمة فشهران، وقال مالك: مدة الإيلاء للعبد شهران ذكره في "الموطأ".

باب حكم المفقود في أهله وماله

اختلف العلماء في مال المفقود وامرأته. قال أبو حنيفة والشافعي: لا يجوز التصرف فيهما إلا بعد العلم بموته، أو يغلب على الظن بموت أقرانه. وقال أحمد وآخرون: يتربص به أربع سنين ثم يقسم ماله وتعتد زوجته عدة الوفاة. وهذا مروي عن علي وعثمان وابن

<<  <  ج: ص:  >  >>