للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنَّهُ خَاصَمَتْهُ أَرْوَى فِي حَقٍّ زَعَمَتْ أَنَّهُ انْتَقَصَهُ لَهَا إِلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ سَعِيدٌ أَنَا أَنْتَقِصُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ». قَالَ ابْنُ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ لِى سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. طرفه ٢٤٥٢

٣ - باب فِي النُّجُومِ

وَقَالَ قَتَادَةُ (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ، جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ أَخْطَأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ، وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (هَشِيمًا) مُتَغَيِّرًا. وَالأَبُّ مَا يَأْكُلُ الأَنْعَامُ الأَنَامُ الْخَلْقُ (بَرْزَخٌ) حَاجِبٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ (أَلْفَافًا) مُلْتَفَّةً. وَالْغُلْبُ الْمُلْتَفَّةُ (فِرَاشًا) مِهَادًا كَقَوْلِهِ (وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ) (نَكِدًا) قَلِيلاً.

ــ

سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل) بضم النون وفتح الفاء مصغر (أنه خاصمته أروى) بنت أوس (إلى مروان) هو ابن الحكم، كان حاكمًا على المدينة، وسيأتي في البخاري أن سعيدًا دعا عليها وقال: اللهم إن كانت كاذبة فاقتلها في أرضها، فعميت، وقامت ليلة من الليالي، فوقعت في بئر من تلك الأرض فكانت قبرها.

باب في النجوم

(خلق الله هذه النجوم لثلاث) أي: لثلاث خصال (جعلها زينة السماء ورجومًا للشاطين وعلامات بها يهتدى).

فإن قلت: ليس في الآية ما يدّل على الحصر، فكيف قال: فيه تأوّل منها غير ذلك فقد أخطأ؟ قلت: أخذ الحصر من القرينة، فإن الله تعالى ذكرها في معرض الامتنان، فلو كان هناك أمر آخر منوطًا بها لذكره، وفيه دلالة على أن الرّجم إنما هو بالكواكب نفسه، وفيه

<<  <  ج: ص:  >  >>