للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٥ - باب مَنْقَبَةُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضى الله عنه

وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلاً صَالِحًا.

ــ

أداء ديونه، فقام مفلسًا، فبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن ليصيب مالًا، فقدم بمال بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو بكر: لا آخذ منه شيئًا، وقال عمر: يا معاذ أدِّ المال إلى أبي بكر فقال: إنما أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِما رأى من إفلاسي، ثم جاء إلى عمر وقال: رأيت في المنام أني أشرفت على الغرق وأنت خلصتني منه، فجاء بالمال مع عمر إلى أبي بكر، فقال أبو بكر: لمن يعطى أحق منك فاذهب به، فقال عمر: خذ الآن قد حلَّ لك أخذه، مات وهو ابن ثمان وثلاثين سنة في طاعون عمواس بالشام، وعمواس: قرية بين رملة وبيت المقدس، كان ابتداء الطاعون بها، قال ابن عبد البر نقلًا عن الزهري: إن عمرو بن العاص لما وقع الطاعون بالجابية قال أيها الناس تفرقوا عن هذا الطاعون فإنه بمنزلة النار، قال له معاذ بن جبل لأنت أجهل من حمار أهلك سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الطاعون رحمة" اللهم اذكر معاذًا وآل معاذ فيمن يذكر في هذه الرحمة.

مناقب [سعد] بن عبادة

ابن دليم سيد الخزرج أحد النقباء ليلة العقبة، الأكثرون على أنه شهد بدرًا والذين قالوا لم يشهدها، قالوا ضرب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهم، قال ابن عبدالبر: كان لدليم أطم، في [كل] عام له ينادي مناديه على الأطم من أراد الشحم واللحم فليأت دار دليم فلما مات دليم نادت ابنة عبادة، فلما مات تادت ابنة سعد وكان دليم يهدي لمناة -صنم لهم- كل عام عشر بدنات وكذلك كان يفعل عبادة وبعده سعد إلى أن أسلم. وكان قيس ابنه يهدي في الإسلام إلى الكعبة، ولما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يدر أهل مكة إلى أين وجهه سمعوا ليلة على أبي قبيس صالحًا يقول:

فإن يُسلم السعدان يصبح محمد ... بمكة لا يخشى خلاف مخالف

فظنوا أنه يريد سعد بن زيد مناة بن تميم، وسعد هذيم من قضاعة فلما كان الليلة الثانية سمعوا على أبي قبيس:

<<  <  ج: ص:  >  >>